الشيخ محمد أمين الأميني
282
بقيع الغرقد
نافع مولى لابن عمر « 1 » . 118 - نوفل بن الحارث بن عبد المطلب قال الطبري : أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، كان أخا رسولاللَّه صلى الله عليه وآله من الرضاعة ، أرضعته حليمة أياماً ، وكان يألف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلما بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عاداه وهجاه وهجا أصحابه ، فمكث عشرين سنة مناصباً لرسول اللَّه لا يتخلف عن موضع تسر فيه قريش لقتال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلما ذكر شخوص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى مكة عام الفتح ألقى اللَّه عز وجل في قلبه الإسلام ، فتلقى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تلقيه قبل نزوله الأبواء ، فأسلم هو وابنه جعفر ، وخرج مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فشهد فتح مكة وحنينا « 2 » . قال ابن كثير : نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، ابن عم رسولاللَّه صلى الله عليه وآله ، كان أسنّ من أسلم من بني عبد المطلب ، وكان ممن أسر يوم بدر ، ففاداه العباس ، ويقال : انه هاجر أيام الخندق ، وشهد الحديبية والفتح ، وأعان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم حنين بثلاثة آلاف رمح ، وثبت يومئذ ، وتوفي سنة خمس عشرة ، وقيل عشرين . . ، توفي بالمدينة ، وصلى عليه عمر ، ومشى في جنازته ، ودفن بالبقيع « 3 » . روى الحاكم : توفي نوفل بن الحارث بعد أن استخلف عمر بن الخطاب بسنة وثلاثة أشهر ، فصلى عليه عمر ، ثمّ مشى معه إلى البقيع ، حتى دفن هناك « 4 » .
--> ( 1 ) مواهب الجليل 1 / 39 ؛ انظر : الغدير 5 / 160 ؛ مستدرك سفينة البحار 5 / 212 . ( 2 ) المنتخب من ذيل المذيل / 10 . ( 3 ) البداية والنهاية 7 / 73 . ( 4 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 246 ؛ انظر : الطبقات الكبرى 4 / 47 ؛ المنتخب من ذيل المذيل / 10 ؛ سبل الهدى والرشاد 11 / 137 ؛ الدرجات الرفيعة / 167 ( وفيه : توفي بالمدينة سنة خمس عشرة وقيل أربع عشرة ) .